فطريات في وسادتكم قد تسبّب لكم التهابًا رئوياً مميتاً

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

حمى، دوخة، صمم … فطريات خطيرة موجودة في المخدات مسؤولة عن التهاب رئوي يصيب 700 شخص على الأقل سنوياً، كما يقول فريق من الباحثين البريطانيين.

الأقرب إلينا قد يكون أحيانًا أكثر الأمور غدرًا. لا يمكن أن تشكّوا بأن رفيقة الليل الطريّة والبريئة تخبّئ نوعًا من الفطريّات التي هي سبب التهابٍ خطير: داء الرشاشيات المزمن pulmonary aspergillosis. وتم التركيز على خطر وجودها في الوسادة بواسطة دراسة أجرِيَت في جامعة مانشستر عام 2005 .

يصيب الإلتهاب الذي يسبّبه هذا النوع من الفطريّات 700 شخص في السنة على الأقلّ. وهذه الفطريات تنشأ بسبب العفن الذي ينشر في الجو جزيئات مجهريّة أثناء نموّه. وعندما تنبت هذه الجراثيم تنمّي نوعًا من الفطريات لونه أخضر وأبيض ينمو في الرطوبة (في الداخل كما في الخارج، التهوئة، أنظمة التدفئة، أدوات العزل، السماد…).

وبما أن العفن يتغذّى من براز العثّ يمكن للفطريات أن تجد لنفسها ملاذًا آمنًا في وسادتكم (أكانت من الريش أو من القطن) أو في شراشفكم وذلك بحسب دراسة مانشستر. وإذا تم استنشاق هذه الفطريات فيمكنها أن تسبّب إلتهابًا رئويًا حادًا.

“كنت في الخامسة والثلاثين من العمر وقالوا لي إن نوعًا من الفطريات سيقتلني”.
هذا ما أفاده ستيوارت أرمسترونغ، 36 عامًا، الذي يقطن في رامسغيت في كنت (المملكة المتّحدة) والذي أصيب فجأة بالحمّى والدوار والصمم. وبعد عدة أخطاء في التشخيص أُرسِل لكي يخضع للتصوير الشعاعي في مستشفى برومتون الملكي (في لندن) وكانت نتيجة التحليل مفاجئة: اكتُشِفت كرة من الفطريات بحجم قطعة نقدية في الرئة اليسرى.

عادةً يكون جهاز المناعة فعّالاً بشكل كافٍ لكي يدمّر جرثومة تم استنشاقها. ولكن بعض الأشخاص كستيوارت الذي تشخّصت عنده حالة الساركويد (مرض مناعة ذاتيّة) هم عرضة للخطر.

وبعد أشهر قليلة (بعد تناول دواء مضاد للفطريات يبدو أنه يعاني حساسية عليه) تمكّن البريطاني من وضع إسم لمشكلته الرئوية: داء الرشاشيات المزمن. وهنا تتوجّب الجراحة إزاء هذا الإلتهاب المميت.

وفي النهاية خضع ستيوارت لمعالجة الإنصمام (أرسِلَت كريات صغيرة في الأوعية الدموية من أجل سدّ الإمدادت الغذائية التي تغذّي الفطريات) وتناول علاجًا جديدًا ضد الفطريات. وتمت هزيمة الفطريات ولكن بالتأكيد سيمضي الرجل البريطاني السنوات القادمة وهو يهرب من العثّ.

الاختصاصية غنى عبد الرضا

تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More