ما هو تأثير التلوّث داخل المنزل على صحتنا ؟ وكيف نحمي أنفسنا منها ؟

ليس لكل المواد الموجودة في الهواء المحيط بنا تأثير مباشر على صحتنا. فبعضها غير مؤذٍ حتى أو يتواجد بكميات ضئيلة للغاية كحال الايتانول إلا أنّ بعض الجزيئات الأخرى تمثّل خطراً على المدى الطويل نسبياً وبدرجات متفاوتة من السميّة، وذلك بحسب كثافتها ومدة التعرّض لها. ما هو تأثير التلوّث داخل المنزل على صحتنا ؟

وتُعتبر بعض المواد، من بين المركّبات العضويّة المتطايرة، خطرة جداً: وهذا هو حال البنزين والفورمول أو الميثانال اللذين يتسببان بتهيّج الجهاز التنفسيّ وبظهور السرطان. بالتالي، ثمة أنظمة صارمة تتعلق بالمواد المسؤولة عن انبعاث هذه المركبات العضويّة المتطايرة. ويمكن للجزيئات أن تكون خطرة على الصحة أيضاً. لاسيما بسبب حجمها الصغير إذ أنها قادرة على الدخول إلى عمق الجهاز التنفسي. وتشكّل المعادن الثقيلة خطراً أيضاً: فعلى الرغم من وجودها بكميات ضئيلة إلا انها قادرة على أن تتراكم في الجسم مع مرور الوقت.

تأثير التلوّث داخل المنزل على صحتنا

تتسبب معظم ملوّثات الهواء الداخلي بتهيّج الجهاز التنفسي والعينين والأغشية المخاطية. وهذا هو حال ثاني اكسيد النتروجين أو ثاني اكسيد الكربون بشكل خاص. لكن المنتج الأكثر ضرراً وسميّة على المدى القصير هو أول أوكسيد الكربون فهو لا يُرى ولا رائحة له. يمكن أن ينتشر في المنزل بسبب أيّ جهاز تدفئة معطّل أو مصاب بعيب أو عطب ما.

ما هي الحلول لمكافحة التلوّث الداخلي؟

ثمة حلول للحفاظ على جودة الهواء الداخلي والحدّ من التلوّث في الأماكن المغلقة. اختاروا لغرفة الجلوس منتجات (قطع أثاث، قطع ديكور، ورق جدران، بلاط، طلاء ومواد تنظيف وصيانة) صديقة للبيئة ولا تمثّل أيّ خطر على الصحة. لا تترددوا في صيانة المدفئة بشكل منتظم كي تتجنبوا مخاطر الاختناق بسبب أول اوكسيد الكربون. كما يوجد أجهزة قادرة على كشف هذا الغاز السام. وننصحكم بوضع نباتات داخلية صديقة للبيئة في منازلكم. إذ أنّ قوّتها تكمن في قدرتها على امتصاص التلوّث ولاسيما المركبات العضوية المتطايرة. وعلى الرغم من أنّ العلماء يشككون في الفوائد الفعليّة للتنقيّة بالنباتات ويرون أنّ النباتات لا تكفي وحدها للتخلّص كلياً من تلوّث المنازل، إلا أنّها تبقى اجراءً فاعلاً لتحسين نوعية الهواء.


إنّ الخطوة الأساسية لخفض التلوّث الداخلي والحدّ منه هو حسن تهوئة الغرف. ركّبوا نظام تهوئة فعّالاً وقوموا بتهوئة المنزل يومياً. هذان هما الشرطان الأساسيان، فعندما نجدد الهواء في المنزل، نقلل من تركيز الغاز والجزيئات ونتخلّص من الرطوبة الزائدة المسؤولة أيضاً عن المشاكل في الجهاز التنفسي وعن ظهور العفن والفطريّات.

الجهاز التنفسيالحماية من التلوثالرطوبة الزائدةالمركبات العضويةتأثير التلوّثتلوث داخل المنزل